رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
343
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
ظروف المكان بمعنى خلف وقدّام ؛ وقد استعير للزمان في قولك : إنّ ما تطلب وراءَك يعني أنّ الذي تطلبه من ليلة القدر يجيء بعد زمانك هذا . « 1 » انتهى . أقول : الظاهر أنّ الوراء في الحديث الذي نحن فيه بمعنى القدّام ، والمعنى أنّ نفعي له مقدّم على نفع تجارة كلّ تاجر . [ باب القناعة ] قوله : ( إيّاك أن تُطْمِحَ بَصَرَك ) . [ ح 1 / 1920 ] في القاموس : « طمح بصره إليه - كمنع - ارتفع ؛ وأطمح بصره : رفعه » . « 2 » قوله : ( وحلواه التمر ) . [ ح 1 / 1920 ] في القاموس : « الحلواء - ويقصّر - معروف » . « 3 » [ باب الكفاف ] قوله : ( وذلك أقربُ له منّي ) . [ ح 5 / 1935 ] أي ليس شيء يوجب قربه منّي مثل ذلك التقتير ، وبناء أفعل التفضيل من الأفعال شائع حتّى قال سيبويه وتبعه كثير منهم : إنّه قياس غير مقصور على السماع ، إلّاأنّ أهل اللغة المشهورين لم ينقلوا الإقراب بالمعنى المناسب للمقام ، أي جعل الشيء قريباً ، وبناؤه من التقريب غير متعارف ، والفقرة الآتية - وهي « ويفرح عبدي المؤمن إن وسّعتُ عليه ، وذلك أبعد له منّي » - تؤذن بمجيء الإقراب بالمعنى المذكور ، وعدم اطّلاع المشهورين من أهل اللغة ليس بغريب كما جرّبت غير مرّة . [ باب الإنصاف والعدل ] قوله : ( من يَضْمَنُ لي ) . [ ح 2 / 1948 ]
--> ( 1 ) . المغرب ، ص 480 ( وراء ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 238 ( طمح ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 319 ( حلو ) .